السيد صادق الحسيني الشيرازي
94
بيان الأصول
ذاك ( الشيء ) أمران متباينان . وامّا بناء على بساطة الوجوب والاستحباب ، فيأتي ما ذكر من الاحتمالين . لكن ، قد يقال : بأنّ في كلّ من الوجوب والاستحباب - وغيرهما من الأحكام - مراحل كالتالي : 1 - الإرادة . 2 - الوجوب والاستحباب الفعلي المصدري . 3 - الوجوب والاستحباب الانفعالي الاسم المصدري . مثلا : عندما يأمر المولى عبده بإتيان الماء ، فهو مراحل : 1 - يريد الماء إرادة إلزامية ، أو إرادة استحبابية . 2 - ثمّ يلزم العبد به ، أو يندب العبد إليه . 3 - ثمّ يتعلّق الوجوب الانفعالي ، أو الاستحباب كذلك بذمّة العبد . فالإرادة في الوجوب والاستحباب كاملة ، ولكن نوعها يختلف في الوجوب عنها في الاستحباب ، لا انّ الوجوب استحباب وزيادة ، والاستحباب مرتبة من مراتب الوجوب - فتأمّل . وعليه : فيكون الاستصحاب فيهما من القسم الثالث النوع الأوّل . ثمّ انّه يمكن اعتبار استصحاب الاستحباب عند زوال الوجوب ، والكراهة عند زوال الحرمة من النوع الأوّل من استصحاب القسم الثالث من الكلّي إذا اعتبرنا الاستحباب والوجوب فردين متباينين في الوجود الاعتباري . ومن النوع الثالث إذا اعتبرناهما مراتب لفرد واحد .